مؤسسة آل البيت ( ع )
75
مجلة تراثنا
وكذلك العلوم والصناعات والفنون : أن يبذلوا جهودهم لملء الفراغات - التي لا تقل - في حضارتنا وحياتنا ، كل في اختصاصه ، وأن يركزوا على الابداع والابتكار في ما يقدمونه إلى الأمة ، وأن لا يملأوا صفحات المجلات بذكر ما لا أثر حسن له ، فضلا عن أن يذكروا ما له أثر سيئ . وأي شئ أسوأ مما يثير غضب طائفة ، أو يؤلم قلب أخرى ، ما دامت المسألة أمرا لكل جانب عليه دليله وقناعته ؟ ! خصوصا إذا كان " عملا " مستوفى في أكثر من مجال سابق من قديم الزمان ، وحتى العصر الحاضر ! مثل مسألة " المهدي المنتظر " التي تعرض لها الكاتب الأستاد السائح علي حسين . حيث إنه ليس إلا " اجترارا " لما ذكره الشيخ ابن محمود القطري في كتاب " لا مهدي ينتظر بعد الرسول خير البشر " المطبوع . فإن جميع ما عرضه الكاتب السائح ، موجود فيه بحذافيره : إن في تهمته للشيعة بوضع أحاديث المهدي . أو ذكر سلبيات المهدي والتركيز عليها . أو اتباع ابن خلدون والتبجح بكلامه وعلمه . أو في ذكر المدعين للمهدوية . وحتى في بعض تصرفاته غير العلمية . وبذلك نؤكد أن بحث " تراثنا وموازين النقد " لا يحتوي على أية نقطة جديدة في هذا المجال ، ولا يتسم بالأصالة ، ولا بما تعارف عليه الأسلاف من أقسام التأليف : فلا اخترع شيئا ، ولا تمم ناقصا ، ولا شرح مستغلقا ، ولا اختصر مطولا ، ولا جمع متفرقا - بل شتت شمل الأمة المجتمع - ، ولا رتب المختلط ، ولا أصلح خطأ .